محسن عقيل
317
طب الإمام علي ( ع )
وأيد هذا الرأي الطبيب البريطاني المعروف « دين توماس » الذي قال : إن الكميات الكبيرة من الملح التي تتناولها الشعوب المتمدنة ذات دور هام في انتشار السرطان والأمراض الأخرى كأمراض القلب والتكلس والضغط . وكذلك هناك إجماع على علاقة الملح بارتفاع ضغط الدم . وهذا حق . . فإن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين بآفات قلبية بعدم تناول الملح ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا . على أنه معنى كل هذا أن نهجر الملح هجرانا تاما ، فإن مقدارا ضئيلا من الملح ضروري للجسم . كما أن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين ببعض الأمراض كمرض أديسون - وهو أحد أمراض غدة الكظر - بتناول الأطعمة المملحة ، وفي حالة الإصابة بمرض « برايت » - الذي تلتهب فيه الكليتان - يؤدي فقدان الملح من الطعام إلى حدوث تسمم في الجسم . حالات نقص الملح : هناك قاعدة وضعها أحد العلماء الألمان هي أن 3 جرامات ملح في اليوم للإنسان هي الكمية المطلوبة ، و 30 جرام ملح في اليوم للإنسان ضار جدا بالجسم على المدى الطويل و 300 جرام ملح دفعة واحدة تعتبر جرعة قاتلة للإنسان ونقص الملح في الجسم له سببان هما : - 1 - قلة كمية الملح في الغذاء . . . وهذا غير وارد في معظم بلاد العالم . 2 - زيادة الفقد من الملح من خلال الكليتين والأمعاء والجلد وأعراض نقص الملح باختصار هي : أ - الشعور بالضعف والتعب والدوخة والصداع وتصلب العضلات . ب - تبدأ زيادة تركيز الدم ( لانخفاض نسبة الماء به ) . ج - تزداد نسبة اليوريا في البول . وبإعطاء الإنسان في هذه الحالات ملحا في الغذاء تختفي هذه الأعراض بسرعة . وأعراض نقص الملح نتيجة لزيادة فقده من الجسم يحدث في الحالات الآتية : أ - زيادة المجهود العضلى في الصيف حيث يفقد الإنسان كمية كبيرة من الملح مع العرق .